محمد حسين علي الصغير

189

المبادئ العامة لتفسير القرآن الكريم

وقد كان للمعاصرين عبرة بالانتقام من الماضين ، وفيه تسلية وتعزية للرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، بأنه المنتصر والعاقبة للمتقين ، ويلوح في الآية الدعم المعنوي بالدليل الاستقرائي لموقف النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم في سبيل اللّه جهادا أو تضحية ، فعاقبة المكذبين إلى الانتقام ، وأي انتقام ، وأي انتقام أشد من انتقام اللّه ، وفي ذلك عبرة لمن اعتبر . ويعود السياق مرة أخرى ليلتقي فيه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم بأبيه إبراهيم في رصد قومه ، وكيف اصطفى منه محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيرتبط النظم القرآني جملة وتفصيلا ، فالقوم أبناء القوم في الاشراك والوثنية وعدم الانصياع ، لنجد شأن إبراهيم لا يختلف عن شأن محمد في جميع هذه الملابسات .